علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

132

كامل الصناعة الطبية

الباب الثاني في جملة الكلام عن النبض [ وكيفية الاستدلال به « 1 » ] أقول : إن العلم بأمر النبض صعب ومعرفته عسرة المأخذ وذلك من قبل ثلاثة أشياء : أحدها : إنه لا يسهل على الإنسان أن يتدرب في مجسة العروق دربة يصير بها إلى معرفة التغير اليسير الحادث في النبض . والثاني : إنه يحتاج الطبيب عند جس الشريان أن يعرف أجناس النبض كلها في زمان يسير وهي عشرة أجناس . والثالث : إن نبضات العروق ليس لها شبيه ولا مثال يقاس به ويتعلم عليه . ولذلك قد يجب على طبيب أن يرتاض في جس العروق زماناً طويلًا رياضة تامة بعناية وفهم حتى لا يذهب عليه شيء مما نذكره من أجناس النبض وأنواعه فيما بعد ، وحتى يمكنه أن يعرف في زمان لا عرض له العشرة أجناس من النبض ، التي نحن ذاكروها في هذا الموضع بعد أن نذكر النبض وما هيته وما ينبغي أن يعلم من كيفية مجسة الشريان ، [ إن شاء الله « 2 » ] [ تعريف النبض ] فنقول : إن النبض حركة مكانية يتحركها القلب والعروق الضوارب

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط .